خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥١٠

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

انصر الإسلام بأحد العمرين: عمر بن الخطاب، أو عمرو بن

هشام ..

لقد أنس عمرُ واطمأن لكلام الله عز وجل، فقام يأخذ سيفه من

جانبه ويتشح به، ثم يلتفت إلى صهره سعيد ويقول له:

أين ألقى محمد بن عبد الله؟. .

ونظر سعيد إلى زوجه، وكأنه يريد أن يقول لها: هل يذهب

عمر إلى النبي مسالماً أم معادياً؟!. .

ولكن التفاتة خباب كانت أكبر استشفافاً لمكنون دخيلة عمر،

إذ

لم يساوره شك في سؤال هذا الرجل عن النبي، ولم يداخله منه

خوف قطّ. على حياة رسول الله، فقال له:

إنني أعرف مكانه فهيا بنا إليه

ومضى عمر بن الخطاب برفقة خباب، حتى بلغا دار الأرقم بن

الأرقم، فطلب عمر من

خباب

، بوداعة ولين، أن يتركه يدخل

بمفرده، فتنحى خباب مستجيباً

وهنا تقدم عمر يطرق الباب، على وجل وخوف

وسمع جمعُ الصحابة الذين كانوا ملتفين حول النبي صلى الله عليه وسلم يستمعون إلى تلاوة القرآن وتفسير آياته والتبصُّر بعظاته .. سمعوا طرقاً على الباب، فقام أحدهم ينظر من الشق ليرى الطارق، فإذا به يرجع ويقول للرسول: إنه عمر بن خطاب، وقد أتى متشحاً بسيفه وخشي بعض الصحابة من مجيء هذا الرجل، الذي لم يعرفوا

(506)