خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥١١

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

عنه إلا شراً بالمسلمين، فأرادوا منعه من الدخول، ولكن حمزة ابن عبد المطلب (رضي الله عنه) قال لهم:

يمَ لا نأذن له؟ .. فإن كان يريد خيراً بذلناه له .. وإن كان

>>

يريد شراً قتلناه بسيفه». .

وأمَرَ النبي الا بالباب ففتح .. وقام بنفسه يلقى عمر ابن الخطاب، وهو: و يأخذ بمجمع ردائه، ويجذبه جذبة قوية ويقول

له:

ما جاء بك يا ابن الخطاب، فوالله ما أرى أن تنتهي حتى ينزل

الله بك قارعة»!. .

هذا

واهتز كيان عمر، حتى شعر كان الدم يكاد يجمد في عروقه وأحس أن هاتين اليدين اللتين تمسكان بجلبابه، وأن صوت الرجل الذي كان لبضع ساعات ينوي قتله، تأخذ به، وتقذفه إلى جحيم من النار، ثم لا تلبث أن تنتشله، وتدعو له بالرحمة!. . وظل عمر واقفا في مكانه لا يأتي بحركة، ولا ينبس ببنت

شفة

ورأى الرسول الكريم أنه ليس في هذا الرجل الفظ الغليظ أية

جذوة من شدة

6

فدعاه للجلوس

ويمتثل عمر كطفل وديع، فيتخذ له مكاناً بين الصحابة، ولكنه يجيل ناظريه فيمن حوله، فيرى بأنَّ بينه وبين هؤلاء الأشخاص

???