خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٢٢- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
نعم
لقد انطلقت الدعوة، في تلك الساعة
التي
عاد
فيها
الرسول صلى الله عليه وسلم وجمع الصحابة في دار الإعداد والعلم والمعرفة، وعرض
عليهم مرة ثانية، طريقته في الخروج، فهبوا جميعاً يُلبون النداء بأفضل استعداد، وأعلى همة وعزم
،
.. إنهم كانوا يتوقون إلى مثل هذا اليوم، الذي يأمرهم فيه الرسول صلى الله عليه وسلم بالحروج مسلمين، يمشون على الأرض، بين الناس، غير مستخفين، ولا وجلين .. وإنهم كانوا ينشدون هذا الوقت الذي يظهرون فيه غير عابئين بصلافة قريش، ولا هيا بين لعنت جاهليتها. فند كفى أولئك المشركين استعلاء عليهم، وأن لهم أن يخففوا من غلواء جهلهم، وتشبهم بالنقمة والعداوة.
نعم لقد كفى المشركين كل ذلك، وهم يعلمون بأمر الدعوة منذ أول يوم نزل فيه الرحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد عرفوا منذ البداية، وهم يعيشون في باليد متل بلدهم مكة، حيث أواصر الفربي بط الجميع، والعلائق المجتمعية، والصلات الشخصية فيما بينهم على أشدها، بأن ما جاء ه محمد رسول الله، لم يكن لمطمع خاص. لا لغايه شخصية بل جاء يدعو إلى دين الله الواحد، دين الحق والهداية، وقد آمن به عدد من الناس، من سادة ومستضعف، راحوا يسيرون على النهج القويم الذي تفتحت عقولهم عليه. واطمأنت نفوسهم به تمد نانوا بعرفون ذلك، ويعرفون أيضاً أن محمد ي كان يكتل أصحابه، ويسهر على تكاتفهم،