خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٢٤Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
نقطة الانطلاق
إن المسلمين خارجون في صفّين، على رأس أحدهما حمزة ابن عبد المطلب، وعلى رأس الآخر عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما ـ وأمام الجميع آية الله تتهادى في شخص رسوله محمد ابن عبد الله .. لقد خرجوا في هذا التنظيم الدقيق الذي لم تعهده قريش، ولا العرب من قبل، متوجهين نحو الكعبة المباركة، ليطوفوا على أعين الملأ من قريش، وليصلّوا على رؤوس الأشهاد .. وقريش واقفة ترقب، وتشهد ما يجري تحت سمعها وبصرها، وهي تكاد لا تصدق ما ترى وتشهد .. فقد أخذتها الدهشة، وراحت تتساءل: هل بلغت الجرأة بمحمد بن عبد الله أن يظهر أمره هكذا علناً وأن يخرج بأتباعه متحدياً كل قوة قريش، وضارباً بنفوذها عرض الحائط»؟!. . نعم تلك كانت تساؤلات زعماء قريش، وهم أول من يشهد هذا الخروج الذي جعل الأرض تميد بهم، ولكن لسبب ما ظلوا في موقع المراقبة والمشاهدة، ولم يتقدموا نحو المسلمين، يفرقونهم، أو يحولون بينهم وبين ما يفعلون
وإذا كان هذا الخروج المفاجاء قد أذهلهم، ومنعهم من
(520)