خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٣

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

ج

منه للبشرية باتباع هذا الرسول حتى يكون لها الفلاح في الدنيا والآخرة، وفقاً لعهد الله الذي قطعه على نفسه في محكم كتابه الكريم، عندما أجاب مَرَدَةَ اليهود الذين قالوا: رَبَّنا … إنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ بقوله الحازم الجازم: عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِفَايَتِنَا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُتِيَ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَيَةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَهُم عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبيثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ، وَعَزَرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُولَيكَ هُمُ

الْمُفْلِحُونَ (?)

ذلك هو الجواب الصريح على طمس البشارة، يوجهه الله تعالى لليهود وللناس في كل زمان ومكان وهذه هي الدعوة الصريحة للناس من ربِّ العالمين، وبمقتضاها يكون الناموس الأوحد في الأرض يكشف الطريق الرحب في دار الدنيا، والدرب السليم إلى الحياة الآخرة إنها دعوة الحق من الحقِّ، تصدر عن الحق، وما على المؤمنين إلا الاستجابة إليها

هذه الدعوة من ربنا وخالقنا، هي ما نستلهمه في استجلاء حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في هذه المحاولة المتطاولة أمام

(49)

(?) سورة الأعراف (156) - (157)