خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٣٤- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
العظيم يرى فيه ظلماً لا يطاق، وفي الوقت نفسه، لا سبيل إلى
رده
ولشد ما كان لا لا لا لا يعلمه أن يراهم يتحملون، ويصبرون، ولا رد
لهم إلا المضي في الاحتكاك بأهل مكة، ونشر تعاليم الإسلام. ولكن تلك التضحية الرائعة، التي كان يتقبلها المسلمون بكل رضا، وطيبة خاطر، ما عادت لترضي محمد رسول الله، لأنها في الواقع لا تؤتي ثمارها المرجوة، ولذلك كان لا بد من أن يقرر النبي ما يراه في صالح المؤمنين .. ولذلك يعود فيأمرهم بالهجرة ثانية إلى أرض الحبشة، تفادياً لتلك المصائب التي تحل بهم، وتنزل عليهم ظلماً وعدواناً …
من مكة
نعم عاد الرسول العظيم الله الله يستحثّ المسلمين على الخروج
..
ويجد المسلمون أنفسهم أمام أمر لا مفر منه، فيشق عليهم أن يُرْغَمُوا على الهجرة، ولكن ما يحزنهم أكثر هو فراق نبيهم، وبقاؤه مع نفر منهم في مكة، يتحملون وحدهم صلافتها وطيشها، فيأتيه بن عفان (رضي الله عنه (وفي قلبه حرقة، وفي عينه دمعة،
عثمان
وهو يقول له:
- يا رسول الله
،
لقد كانت هجرتنا الأولى، وهذه الثانية التي
تأمرنا بها إلى النجاشي، ولست معنا
فيقول له الرسول الأعظم
(530)