خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٣٣

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

الحق، وزمام قيادته بأيدي عصبة من الكافرين، الذين ما فتئوا منذ مبعث محمد يجهدون في العمل للقضاء على الإسلام، ويبذلون شتى المحاولات، لمنع انتشار هذا الدين الجديد الذي جاء يدعو

إليه

نعم لم يتمكن زعماء قريش من تحقيق غاياتهم الخبيثة، بل على العكس كانوا يرون أن كثيراً من مكائدهم وألاعيبهم ترتد عليهم بالخسران، مما يزيد في هيجانهم وانفعالهم، ولا يجدون إلا الأذى، والخداع، والعداوة، والبغضاء، كوسائل تنفس عن حقدهم

الدفين على محمد من ودعوته.

وإنهم

، بعد انطلاق المسلمين وخروجهم علانيةً، وبعد الأفعال الشديدة التي لاحقوهم بها، دون أن تفلح أو تحقق

مقاصدها، صاروا أشدَّ حقداً وعداوةً

ولكن ماذا عليهم أن يفعلوا بعد؟!. .

الخداع، المكر، الاستهزاء، العذاب … كلها استعملوها

وقاموا بها

،

فهل يستمروا في هذه الوسائل، وهي بالغة في الشدة، فلعلها توصلهم يوماً إلى ما يصبون إليه، ويكون لهم ما يبتغون؟! .. نعم، فاندفعوا في الأذى والعذاب إلى أقصى حدودهما، حتى تحولا إلى خطر على حياة المسلمين، وحياة عيالهم وأطفالهم

وإذا كان المسلمون يرضون بهذا الخطر يتهددهم، فإن الرسول

???