خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٣٦

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

قرروا أن يبعثوا إلى النجاشي برسل من عندهم، يحاولون إقناعه بطرد

المهاجرين من بلاده، وإعادتهم إلى ذويهم في

مكة

وقد رأوا أن

أفضل السبل لذلك، هو إغراؤه بالمال والهدايا، يحملها إليه، رجال

منهم، لهم معرفة به، وحظوة عنده

..

فراح رجالهم يتبرعون بالمال، ونساؤ هم يقدمن الأساور والحلي.، حتى جمعوا منهم الكثير، فاشتروا الهدايا النفيسة، وأعدوها للتوزيع على بطانة الملك وحاشيته، بعدما أفرزوا للنجاشي

النصيب الأوفى منها، ثم عادوا يتداولون في مَنْ يبعثون، على أن

تكون لديه قوة على الإفك، وبشرط أن يتمتع بحظوة عند النجاشي

،

فما وجدوا أكثر كفاءةً واستعداداً من عمرو بن العاص، وعبد الله

ابن أبي ربيعة، تتوفر فيهما تلك الصفات، ولأنهما قادران على القيام بتلك المهمة.

وحمل مبعوثا قريش إفكهما واحتيالهما وهداياهما، وانطلقا إلى

بلاد الحبشة، يزرعان الفتنة في بلاد الملك وفي ديار حاشيته فإنهما عمدا بعد وصولهما، إلى الاتصال ببطارقة الملك، يقدمان لهم الهدايا، ويعملان على استمالتهم إليهما، والاستجابة إلى، فما وجدا عند أولئك البطارقة إلا القبول والاستعداد.

رغباتهما

والوعد بتقديم العون لهما والمساعدة لدى الملك

6

ولم تمض أيام معدودة، حتى كان البطارقة قد هيأوا للقاء موفدي قريش مع النجاشي، فدخلا عليه، يقدمان هدايا قريش له، ويتملقانه بأشد أنواع الدهاء والخبث، فارتاح النجاشي لذلك الإطناب

???