خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٣٧- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
في المديح، واعتلى فوق عرشه، يسألهما عما يريدان، وعما جاءا من أجله، فقال له عمرو بن العاص:
عفوك أيها الملك العظيم إنه قد ضوى إلى بلدكم منا
غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينكم، بل
جاؤ وا بدين ابتدعوه، لا نعرفه نحن ولا جلالتكم وقد بعثنا إليكم
..
فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم، لتردُّوهم إليهم
فهم أعلى عيناً.
بهم
،
وأعلم بما عابوا عليهم، وعاتبوهم فيه». .
والتفت النجاشي إلى عبد الله بن أبي ربيعة وقال له: وأنت أيها الرجل، ماذا تقول؟!.
فقال له عبد الله:
6
إني لا أزيد على ما قاله رفيقي يا سيدي، إنا نرجو عطف
جلالة الملك على طلب قومنا، وردّ أولئك السفهاء إليهم.
وحار النجاشي بما يجيب، فما كان يعلم عن المهاجرين من
مكة إلى بلاده إلا أنهم قوم ضعفاء، قد لحق بهم الظلم والقهر
فآثروا الاحتماء بجواره، نأياً عما
يصيبهم وينزل
بهم
أن يقف على رأي بطارقته وأعوانه، فقالوا له متآمرين:
،
ولذلك ارتأى
تعلم أيها الملك العظيم أن هذين الرجلين ما جاءا إلا مبعوثين من أكبر قبائل جزيرة العرب، وأكثرها مكانة ورفعة، وقد بعثمها قومهما إلى عاهل الحبشة المفدى، حتى لا يكون في بلاده نفر من الأغراب مفسدين، جاؤ وا تحت ستار الهجرة لينشروا ديناً ما عرفناه
???