خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٤٧

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

ولما تبين لأولئك المشركين أن زعمهم هذا وترويجهم له، لم يأت بأية نتيجة، جاء نفر منهم إلى محمد وفيهم الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، وقالوا له:

يا محمد، هل تأتي بكتاب ليس فيه ترك لعبادة اللات والعزى، ومناة، وهبل، وليس فيه عيب لها، وتسفيه أحلام من يعبدونها! .. فإن فعلت فخيراً، وإن لم تستطع، فبدله بكلام من عندك، تذكر فيه آلهتنا بخير، فنذكر نحن إلهك بخير، أو نعبد ربك

سنة

، وتعبد الهتنا سنة». . ونزل قوله تعالى:

قُلْ يَتأَيُّهَا الْكَشْفِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلَا أَنتُمْ عَبدُونَ مَا أَعْبُدُ

وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدكُمْ وَلَا أَنتُمْ عَبِدُونَ مَا أَعْبُدُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَلِي دِينِ؟

(?)

والحوا عليه باللجاج أن يأتي بقرآن غير القرآن الكريم، أو أن يبدله بقول من عنده، فأنكر الرسول عليهم ذلك إنكاراً شديدا، وبين لهم أن القرآن هو قول الله تعالى، ينزل عليه بالوحي، فلا يمكنه، أن يأتي بمثله، وأن ما يدعونه إليه، كفر وعناد .. فنزل في ذلك قوله تعالى:

وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَتٍ قَالَ الَّذِينَ لَايَرْجُونَ لِقَاءَ نَا أَنْتِ بِقُرْه إِن غَيْرِ هَذَا

أَوْ بَدِلْهُ قُلْ مَايَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِلَهُ مِن تِلْقَايِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَى إِلَى أَخَافُ

(?) سورة الكافرون (1) - (6).

(543)