خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٤٦- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
ولشدَّة العنت والضلال، كان سيد
يأتي به ويضربه ضرباً مبرحاً وهو يقول له
:
أأنت الذي يُعلَّم محمداً ما يقوله؟ ..
فيدفع. التهمة عن نفسه ويقول:
جبر،
الفاكه
بن المغيرة
6
لا والله، بل هو يعلمني ويهديني، وأنا لا أحسن إلا قراءة الكتب الأعجمية .. فنزل في ذلك قول الله تعالى:
ولَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا
لسان عربي مبين
(1)
.
هو
ولو تفكر أولئك المشركون قليلا، لوجدوا سخافة ادعائهم وزعمهم. فلغة جبر الذي يُضيفون إليه التعليم ويحيلون إليه القول أعجمية، ولذلك لم يقل القرآن الكريم «عَجَمِيّاً» لأن العجمي المنسوب إلى العَجَم وإن كان فصيحاً، و «الأعجمي» هو الذي لا يفصح وإن كان عربياً .. ألا نرى أن «سيبويه» كان عجميا وإن كان لسانه لسان اللغة العربية؟!. .
وهنا يأتي التساؤل المستغرب، والمستهجن في آن معاً، كيف وصل الغباء بأولئك القوم، في الافتراء على القرآن الكريم بأن الذي يعلمه لمحمد هو جبر وهو أعجمي؟. فهل يمكن لجبر هذا الأعجمي أن يعلم كلاماً لا يستطيع الإنس والجن أن يعارضوا منه سورةً واحدةً
فما فوقها؟!. .
(?) سورة النحل ???.
(542)