خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٤٩- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
وعادوا يلحون في اللجاج، وهم يقولون: في نفسنا ريب مما
تقول، فهل عندك جديد غير ما قلت، مما يجعلنا نؤمن؟. . وراح الرسول الكريم لم يذكرهم بما أبانه لهم من قبل. وكيف أن القرآن هو من عند الله. وقد أنزل الله تعالى ردّا على ادعائهم بأنه قرآن افتراه، أن يأتوا بعشر سور مفتريات، فظلُّوا على عنادهم وغيهم لا يؤمنون، وذريعتهم أنهم ما زالوا في ريب مما يقول لهم، وأنه هو الذي يقول القرآن ويفتريه، فنزل في ذلك قول الله تعالى:
وإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَ كُم مِّن
دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ الله فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ
وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلمُكَفِرِينَ)
(1)
فهل بعد أروع من هذا القرآن؟!. .
وهل بعد رحمة الله الواسعة من رحمة؟. .
لقد نزل قول الله تعالى يتحدّاهم بصورة سافرة أن يأتوا بسورة واحدة تُشبه القرآن، وأن يستعينوا بمن يشاؤون من ذوي العلم والفقه اللغة، والبيان في القول، ولكنهم غير قادرين على أن يأتوا بسورة
في
واحدة
. وبعد هذا التحدي، وبيان عجزهم وعجز أهل الأرض ومن فيها من الإنس والجن، طلب الله - سبحانه ـ إليهم النزوع عن
الكفر، حتى لا يكونوا وقودا لنار جهنم.
(?) سورة البقرة (23) - (24).
(545)