خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٥٢Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
المقاطعة
وَالحِصار في شِعَاب مكة
كانت قريش تستميتُ في مقاومة محمد وفي محاربة الدعوة التي يحمل وقد بلغت في تلك المقاومة، وتلك المحاربة، أعلى درجات القسوة، واستخدمت في ذلك كل أفانين الافتراء وضروب التعنت وكان آخرها التجديف على القرآن فهل عندها بعد ما من أسلحة أشد دهاء وخبثاً؟!. .
تستعمله
وماذا أمامها بعد، وقد ثبت لديها باليقين القاطع أن كل ما قامت به كان محض أباطيل، ولم يوصلها إلى الغاية الرئيسية التي ترجوها؟ نعم هل بعد لديها ما تفعله، إلا أن تقرّ لمحمد بن عبد الله بصدق ما يدعوها إليه، فتكون لها بهذا التصديق هداية إلى نور الحق، الذي ما فتاء النبي و هو يحاول أن يطرح ظلاله على وجودها، ويعمل على أن يجذب إلى هذا الحق نفوسها الحائرة حتى الدفين، ويشفيها من أمراضها القاتلة، فتنضوي تحت لواء الإيمان
يخلصها من
بوحدانية الله تعالى، وتدخل في الإسلام راضية قانعة؟. .
حقدها
نعم، هل بقي أمام قريش إلا هذا السبيل، الذي يدفعها
(548)