خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٥٥

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

عليهم

، ومستعدين لتنفيذ كل ما تطلبه منهم

هذا بالنسبة إلى بني هاشم وبني عبد المطلب .. أما محمد بن عبد الله، فسوف يجد نفسه وحيداً، بلا نصير أو معين، وعندها لن يكون أمامه إلا الإذعان، والتخلي عن الدين الذي يدعو إليه .. أو إنه على أبعد تقدير، سوف يبقى مشرداً، ولا يعود يجتمع إلى الناس فتضمحل الدعوة التي يحمل رويداً رويداً، ويزول خطرها على مكانة

قريش. . وعندها تعود أوثانها إلى سابق عهدها من العِزَّة والمجد

نعم، تلك كانت تصورات قريش من سياسة المقاطعة التي أقرتها ونفذتها .. ولكن هل حققت هذه المقاطعة أغراضها

فعلاً؟! ..

لا، ونعم.

لا، من حيث الجوهر

أما من حيث الظاهر، فنعم.

فمن حيث الجوهر، لم تؤد سياسة المقاطعة، إلى القضاء على الدعوة الإسلامية، لأن المسلمين ظلوا على إيمانهم ثابتين، ومن يمنعون محمداً لله خلوا على عهدهم قائمين .. إذن فالدعوة باقية، ولا يمكن لإرهاب قريش، ولا لظلم شياطينها، كما لا يمكن لأية قوة في العالم، أن تقدر على غلبة أمر الله سبحانه وتعالى.

فكيف إذا كان هذا الأمر، هو الإسلام، الرسالة السماوية التي أرادها الله في نهاية مطاف الرسالات إلى الأرض، الرسالة الأخيرة