خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٥٤- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
ولكي
تنفذ ما
مقاطعة اعتزمته من، عقدت مؤتمراً، وكلفت
منصور بن عكرمة، أن يكون كاتب صحيفة المقاطعة التي تعاقد فيها شيوخ الكفر، وأسياد الوثنية على قطع كل الصلات مع بني هاشم وبني المطلب، فلا ينكحون منهم، ولا ينكحون إليهم، ولا يبيعونهم ولا يبتاعون منهم شيئاً، ولا يأخذون منهم أو يعطونهم قولاً أو عملاً، إلا إذا تخلّوا عن محمد وخذلوه، وعادوا إلى ندوة قريش، يقرون بما تقر، ويأتمرون بما تأتمر
وبعد الانتهاء من هذا التعاقد الخبيث، أمروا بصحيفتهم تلك التي وقع عليها أربعون رجلاً من قريش، فعلقوها في جوف الكعبة، توكيداً بذلك الأمر على أنفسهم
فإلى ماذا كانت ترمي قريش من سياسة المقاطعة هذه وما كانت
مآربها؟!. .
لقد كانت ماربُ أولئك الدهاة الخبثاء من قريش خبيثة حقاً، لعل. عقد مقاطعتهم قد يكون أشد أنواع الأسلحة التي يستخدمونها لمحاربة محمد ميل والإسلام. فهو سوف يؤدي حتماً إلى إخراج حماة محمد من بني هاشم وبني المطلب من مكة، ولا يكون أمامهم إلا التشريد في البلدان والامصار، فيرتاحون من نفوذهم إلى الأبد، أو قد يلجأون إلى البراري والفلوات، بلا رزق يصيبون، أو طعام وشراب يحصلون عليه، فيموتون جوعاً وعطشاً … وإلا فإن أولئك الحماة سوف يتخلون عن محمد، بعد أن يفقدوا القدرة على الاحتمال، فيرجعون إلى فريش راضخين للأمر الذي فرضته
60.