خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٠٩

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

وهكذا خرج الرسول الله الله سعياً على الأقدام، يرافقه زيد بن حارثة ربيب النبي الذي أبى البقاء في مكة، بدافع من حبه لرسول الله ورغبة في القيام على خدمته من دون سائر الصحابة الأبرار، لأن الرسول كان قد تبناه وصاروا يدعونه زيد بن محمد. . وقد منع الرسول أصحابه من مرافقته، حتى لا تخلو الساحُ في مكة لقريش وحدها، لأنه بذلك قد تتيح لها الفرصة لمعاودة السيطرة على المجتمع المكي بعد أن تضعضعت هذه السيطرة أو كادت. . . .. وفي الطائف، قصد الرسول العظيم أشراف ثقيف وكانوا

ثلاثة إخوة هم: عبد ياليل ومسعود وحبيب أبناء عمرو بن يعمر.

جاءهم الرسول ل وراح يحدثهم عن دعوته، وأهميتها في حياة العرب، وحياة الناس أجمعين ويدعوهم في الوقت نفسه إلى نصرته، والقيام معه على من خالفه قومه في قريش، ثم

،

6

من

اعتمد

في

دعوتهم نفس النهج الذي عُرف عنه من تلاوة آيات الله العظمى، إلى بيان معانيها الرائعة، وإظهار عظاتها البالغة، التي لو أسمعت إلى الحجارة وفقهتها لخرت ساجدة إجلالاً لقدرة منزلها وعظمته. ولكن، ورغم ما في البيان من آيات لقوم يتفكرون، لم يستجب زعماء ثقيف لنداء الإيمان، بل على العكس، ردّوا على محمد وهو يبلغ رسالات ربه بشر جواب.

فقال أحد هؤلاء السفهاء الضالين: «إنني أمرط ثياب الكعبة إن

كان الله بعثك نبياً».