خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٤٧

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

صعوبة تصديق حادث غيبي كهذا، دفع المشركين إلى مزيد من التحدي والاستهتار، كما رد نفراً من المسلمين من ضعاف الإيمان إلى كفرهم!. . ومهما يكن من أمر فإن حادث التكريم هذا ترك ثماره في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستراح إلى رعاية الخالق، وقل اكتراثه لذم

أهل الجهل والعنت، ثم نشط إلى متابعة الدعوة التي بعث لحملها. على أنه سبحانه وتعالى، وإن لم يشأ ـ جلت قدرته ـ أن تحفل حياة محمد، كنبي ورسول، بالمعجزات، كما حفلت بها حياة النبيين والمرسلين الذين كان خاتمهم، فإنه سبحانه، قد جعل مقابل كل المعجزات، التي حصلت في زمان معين،، وفي وقد تحصل = واطّلع عليها أناس شهدوا وقوعها، وعايشوا أحداثها،

=

مكان معين

نعم جعل مقابل كل ذلك معجزة تلتصق بحياة محمد وتكون الدائمة أبد الدهر، تتحلل من قيود الزمان والمكان، لتخاطب الأزمان. كلها، والخلائق كلها، إلى يوم الدين .. وتلك المعجزة هي القرآن الكريم القائم أبداً، الخالد دوماً، تراه وتسمعه وتحسُّه سائر مخلوقات الأرض ما حييت فحق أن يكون المعجزة الخالدة، التي يقصر عنها، وسوف يقصر أهل الإنس والجن كافة .. لأنه ليس لمخلوق أن ينطق بقول كقول الله تعالى، ولا أن يُؤتى حكمة وموعظة وتدبيراً هي من مثل ما أنزل الله تعالى

لقد أكمل الله سبحانه وتعالى حدَثَى الإسراء والمعراج في جزء من ليلة واحدة. وعاد النبي لو لا اله إلى مكة يتفكر في السبل التي تمكنه من أن يوصل للناس هذين الحدّثين العظيمين، اللذين أكرمه الله

(643)