خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦٥٦- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
الأوس والخزرج، ودارت الحروب بينهما بصورة شبه مستمرة، تقع من وقت لآخر، مما كان يجعلهم في حاجة أو نصرة من الخارج، ومن أجل ذلك جاءت تلك الجماعة من الأوس، وبينهم فتى يقال له إياس بن معاذ، لطلب الحلف من قريش .. فلما عرف الرسول الكريم ل ا لقد وهو مهم جاءهم يعرض نفسه عليهم، فقال لهم:
هل لكم فيما هو خير لكم مما جئتم له»؟. ودعاهم إلى الإسلام، وقرأ عليهم القرآن، فقال إياس:
هذا والله خير مما جئنا له
فنهره رئيس الوفد انس بن رافع، وقال له:
دعنا منك فلقد جئنا لغير هذا
ولم ير إياس إلا السكوت، فسكت
وترك رسول الله الله هذه الجماعة، لتمضي في المهمة التي جاءت من أجلها، وتعود إلى المدينة، لتشارك في واقعة شديدة حدثت في موضع من يشرب يقال له «بعاث» تقاتل فيه الأوس أشرافهما الكثير، ولم يبق من شيوخهم إلا هلك والخزرج حتى من القليل، فعضتهم تلك الحرب عضاً شديداً بنابها، ونالت منهم ما لم تنله حروبهم من قبل، حتى ضعفوا ضعفاً قوياً
(652)