خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٦١

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

الدعوة إلى الله الواحد الأحد، ويجتهدان اجتهاداً شديداً في الترغيب في الإسلام، وكان لهما في ذلك أساليب لطيفة، ومداخل محببة إلى القلوب ففي أحد الأيام، وبينما كان مصعب مع أسعد بن زرارة يجتمعان بالرجال ممن أسلم في دار لبني ظفر؛ عرف بأمرهما سعد ابن معاذ وأسيد بن حضير، وهما سيّدا بني عبد الأشهل، وكلاهما

مشرك

، فخافا على قومهما من مصعب وما يدعو إليه، فقال سعد

لاسيد:

لا أبا لك، انطلق إلى هذين الرجلين اللذين أتيا دارنا ليسفها ضعفاءنا، فازجرهما وانههما أن يأتيا دارنا .. فإنه لولا أسعد بن

زرارة، وهو ابن خالتي، لكفيتك ذلك». .

فأخذ أسيد بن حضير حربته، ثم أقبل عليهما، فلما رآه

أسعد بن زرارة قال لمصعب

هذا سيد قومه، قد جاءك فاصدق الله فيه ووصل أسيد، وقال لهما مغضباً

ما جاء بكما إلينا، لتسفّها ضعفاءنا! اعتزلاني إن كان لكما

بأنفسكما حاجة

. (

ورأى مصعب مقدار ما عليه الرجل من الانفعال، فأخذه

باللين، وطلب إليه أن يهدأ، ثم قال له:

(657)