خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٦٣

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

والإحساس بالواجب، وهي إلى ذلك تنهى عن الفحشاء والمنكر واستحسن أسيد ما سمع من الرجلين، وتفكر قليلا، ثم قال:

أفعل ما تقولان …

ثم قام من فوره فذهب واغتسل ولبس ثياباً نظيفة طاهرة، ثم جاء إليهما ودخل في الإسلام. . وبعدها قال لهما:

إن ورائي رجلاً إن تبعكما لم يتخلف عنكما أحد من قومه،

6

ذاك

هو سعد بن

معاذ

." (

وتركهما

أسيد

وذهب إلى نادي قومه، فلما أقبل عليهما، قال

لهم سعد:

عندكم».

أحلف بالله لقد جاءكم أسيد بغير الوجه الذي ذهب به من

وسأل سعد أسيداً: ما فعلت؟

قال أسيد: «كلَّمتُ الرجلين، فوالله ما رأيت بهما بأساً، وقد نهيتهما فقالا نفعل ما أحببت .. وقد حُدِّثت أن بني حارثة خرجوا إلى بن زرارة ليقتلوه، وذلك لأنه ابن خالتك، ويريدون أن

أسعد

يحقروك». .

..

لقد أراد أسيد أن يجد سبباً يدفع بسعد بن معاذ لملاقاة

مصعب، فما رأى أمراً أفضل من إثارة النخوة التي تلزم بحماية

الأقربين

، ومن عزة النفس التي تدفع للذود عن الكرامة

وهب سعد بن معاذ مغضباً مما سمع، مخافة أن يفعلها بنو

(659)