خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦٦٤Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
حارثة للنيل. منه، فامتشق حربته في يده، ثم قال:
- والله ما أراك أغنيت شيئاً
وخرج سعد مغضباً إلى حيث يجتمع مصعب وأسعد بن زرارة مع المسلمين، حتى إذا وقف على الجمع، ورأى الرجال آمنين مطمئنين أدرك ما قصده أسيد، وهو أن يأتي الرجلين فيكلمهما منهما، فقال، وهو يخاطب أسعد:
ويسمع
لا والله يا أبا أمامة لولا ما بيني وبينك من القرابة، ما رمت
هذا؛ أتغشانا في دارنا بما نكره». .
ومنع مصعبُ أسعد بن زرارة من الردّ، وبادر هو قائلاً: أو تجلس فتسمع، فإن رضيت أمراً قبلته، وإن كرهته عزلنا عنك ما
تكره». .
ورأى سعد أن ما يقوله هذا الرجل حق، فجلس وقد ركز حربته
بجانبه، فراح مصعب يعرض عليه الإسلام ويقرأ عليه القرآن، فقرأ أول سورة الزخرف: حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْتَهُ قُرْ نَا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)
واللَّهُ فِي أَمَ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلى حَكِيمُ) أَفَتَضْرِبُ عَنكُمُ الذِكرَ صَفْعًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مشرفين وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِن نَّبِي فِي الْأَوَّلِينَ
وفتح الله قلب الرجل على الإيمان، فدخل في الإسلام قانعاً،
(?) سورة الزخرف (1) - (6).