خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٦٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

وكان مصعب يزيدها سحراً في تلاوته إياها وسط حشود الناس التي كانت تجتمع، مبهورة الأنفاس من حوالي مصعب، في أزقة المدينة

وبيوتاتها، وهو يتلو آيات الله الكريم.

حتى

وظل مصعب

مقيماً

في يثرب على تلك الحال من بث الدعوة

حل موسم الحج من العام التالي، فعاد إلى

مكة

مع جماعة من

الأوس والخزرج، ودخل على مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم مبادراً بالتحية:

السلام عليكم ورحمة الله.

وبركاته

ويستقبله الرسول مهللا فيسأله:

وعليك السلام، كيف تركت يثرب يا مصعب»؟

قال مصعب: تركتها إسلاماً والحمد الله يا رسول الله

وعجب بعض الحضور مما يسمعون فقالوا: وكيف ذلك، ومنذ مدة وجيزة كنا فيها يا رسول الله، وما زال

اليهودي يهودياً، والمشرك مشركاً؟.

ورد مصعب وهو يتوجه بالكلام إلى رسول الله: الحمد لله يا رسول الله. ما تركت بيتاً في يشرب إلا ويتحدث

في الإسلام ..

. وكان حقاً ما قاله مصعب فقد فشا الإسلام في يثرب، وسري نوره في جوانبها بسرعة فائقة، مما جعل أفكار الإسلام تطغَى على جميع مجالس أهل المدينة، وكان عدد المسلمين يزداد يوماً بعد يوم، والدعوة تلقى التجاوب أكثر فأكثر، حتى صارت يثرب برمتها خلية للتفقه بالإسلام أو التحدث عنه

(663)