خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٧٨

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

من شأن هذا الحلف أن

يضيع تلك الجهود المضنية التي بذلتها قريش خلال ثلاث عشرة سنة، للقضاء على هذه الدعوة، أو على الأقل لجعلها محصورة في دائرة مكة فلا تتعداها، ولا يطلع عليها العرب .. أما الآن، وإزاء حلف محمد وأهل يثرب، فأية جهود

تفيد؟!. .

ألم تتفتح أمام محمد السبل، وتشرع له المجالات، فيخرج من نطاق دائرته تلك إلى حيث يمكنه إقامة قوة تهدد قريشا، وتقضي

على جميع

أحلامها في غلبته والإجهاز على دعوته؟!. .

وماذا تصنع قريش الآن؟

… الاندفاع في إيذاء المسلمين

إنه أمر بات عادياً، وصار خبزهم اليومي الذي ألفه المسلمون ..

إلا

،

أن الشدَّة التي تجابههم بها قريش الآن قد فاقت كل أنواع العذاب وكل أساليب الظلم، التي عرفوها منها في السابق بل وإن ما تقوم به من أذى خلال هذه الفترة القصيرة، يوازي أذاها خلال سنوات عديدة … ولكن ما العمل، والرسول لم يعلن لهم دائماً أنه لم يؤمر بالمقاومة؟!. .

ولم يكن ليغيب عن بال النبي، بعد افتضاح أمر العقبة الثانية، ما سوف تقدم عليه قريش من قسوة وظلم واعتداء .. ولكنه يري أن المعركة التي تشنها عليه، وعلى المسلمين هي

الآن

كل شيء مضى. وقد جعلتها قريش معركة حياة أو موت.

أشد من

(674)