خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦٧٧- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
الأوساخ، فإذا أصبح عمرو يصرخ ويقول: ويلكم من عدا على آلهتنا هذه الليلة؟ ثم يذهب إلى صنمه فيأخذه ويغسله ويضع عليه الطيب ويرده إلى مكانه في بيته
وطال الأمر حتى تعب عمرو بن الجموح؛ وأخيراً جاء بسيف ووضعه في عنق الصنم وقال له: إن كان فيك خير فامنع نفسك الليلة فهذا السيف في عنقك
ونام، فجاء ابنه والفتيان أصحابه فأخذوا السيف من عنق الصنم
وربطوا بديلاً
عنه
كلباً ميتاً ثم ألقوه في بئر يلقون فيه الأوساخ ..
وأصبح عمرو بن الجموح، ونظر إلى مكان الصنم فلم يجده، ذهب يبحث عنه، وكانت مفاجأته كبيرة وهو يراه منكسراً في بئر مقروناً بكلب ميت .. عندها رجع إلى رشده فخاطب الصنم
قائلا:
والله لو كنت إلهاً لم تكن أنت وكلب وسط بئر في قرن الحمد لله العلي ذي المنن الواهب الرزاق ديان الدين هو الذي أنقذني من قبل أن أكون في ظلمة قبر مرتهن بأحمد المهدي النبي المؤتمن
وآمن عمرو بن الجموح برسالة محمد ودخل الإسلام عن
عظة وقناعة. هذا في ناحية يثرب
أما قريش في مكة فقد بات مؤكداً لديها أن الأوس والخزرج قد بايعوا محمداً وناصروه فصاروا حلفاءه في الدعوة التي يحمل، وإن
(673)