خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٨

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

ساطعة، كانوا في الغالبية الساحقة منهم على الوثنية. وبالفعل كان العرب في تلك الحقبة من تاريخهم يؤمنون بقوى غيبية، يُطلقون عليها اسم (الآلهة»، وكانت سائر الأمم قد هذه التسمية، فالاغريق والرومان - أصحاب الحضارات

إلى

سبقتهم

المعروفة - كانوا على الوثنية وأطلقوا على أصنامهم أسماء مختلفة للآلهة. وكان الاعتقاد سائداً بأن سكنى الآلهة في الكواكب، أو أنها موجودة في قوى الطبيعة، أو في مظاهر النبات، والجماد، والطير، وبخلاف غيرهم، لم يكن إيمان العرب بتلك القوى

والحيوان

الخفية ليمنع عنهم معرفة الله، بل على العكس، فقد أقروا بوجود الله، وبأنه الإله الأعظمُ، وصانع الكون كله ومدبره. ورغم ذلك وقعوا في الشرك، وعبدوا الأصنام لتقربهم إلى الله زلفى، بدليل قوله ورج (?) تعالى: مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلف)

وهكذا كان لكل قبيلة صنم أو وثن ((2)) وهو رمز الإله، وموضع

(?) سورة الزمر (13)

(?) الصنم، ما اتخذ إلها من دون الله، والوثن ما لا صورة له قال أهل اللغة: «ما اتخذوه من آلهة وكان غير صورة فهو وثن. فإذا كان

جثة

له صورة فهو صنم. وقيل في الفرق بين الوثن والصنم: «إن الوثن ما كان له من خشب أو حجر أو فضة يُنحت ويعبد، والصنم هو الصورة بلا جثة). ومن العرب من جعل الوثن المنصوب صنماً.

وقد روي عن الحسن (ع)

أنه قال: «لم يكن حي من أحياء العرب إلا

وله صنم يعبدونه يسمى أنثى فلان. ومنه قول الله عز وجل: «إن يدعون من

دونه إلا إناثاً،

(64)