خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٨١

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

الهجرة إلى يثرب

وبكل حكمة وأناة، وبكل تقدير واحتساب، صمم الرسول العظيم على القيام بما يحقق له الإفادة التامة حلفه ورأى أن الخير كل الخير في هجرة المسلمين إليها

من مع يثرب،

نعم الهجرة إلى يثرب هرباً من ظلم قريش وبطشها، وحُبّاً في تركيز نواة دولة الإسلام، ولذلك جمّع بعض الصحابة، وأمرهم بأن يبلغوا جميع أخوانهم المسلمين بقراره في الهجرة إلى يثرب، حيث لهم اخوة في الدين، يُعِزُّونهم، وينصرونهم، ويذودون عنهم بدافع الإيمان الصادق، والعقيدة السامية .. ولكن، ليكن الخروج خفية، حتى لا تثور ثائرة قريش، وتحول بينهم وبين خروجهم

وراح المسلمون يهاجرون في الخفاء، فرادى وأزواجاً، وهم يلبون نداء الواجب، ويمتثلون لأمر الرسول .. إلا أن قريشاً ما لبثت أن كشفت أمرهم، وعرفت تدبير نبيهم، فاندفعت تحاول منعهم من ترك مكة، فتردَّ كل من تستطيع ردّه، وتنزل به أشد العذاب لتفتنه عن دينه وقد بلغ بها الظلم أنها كانت تحول بين الزوج والزوجة، فلا تدعها تخرج معه إذا كانت قرشية، وأن تحبس كل من لا ينصاع

(677)