خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦٨٢- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
لأوامرها في ثنيه عن دينه أو إجباره لأن يتنازل عن كل ما كسبه في
حياته، كما جرى مع أبي سلمة وصهيب
وتروي أم سلمة ما حصل لها ولزوجها ولابنها فتقول: لما أجمع أبو سلمة الخروج إلى المدينة حملني على بعيره ومعي ابني سلمة في حجري، ثم خرجنا، فلما رآنا رجال بني المغيرة تقدموا منا وقالوا لأبي سلمة: هذه نفسك غلبتنا عليها، أرأيت صاحبتنا هذه، علام نتركك تسير بها في البلاد؟ ثم نزعوا خطام البعير من يده وأخذوني منه.
وعرف بنو عبد الأسد رهط أبي سلمة فجاؤ وا بني المغيرة وقالوا لهم: والله لا نترك ابننا عندها إذ نزعتموها من صاحبنا. وتتابع أم سلمة قائلة: واختلف القوم، وما زالوا يتجاذبون ابني سلمة بينهم حتى خلعوا يده، وانطلق به بنو عبد الأسد. أما بنو المغيرة فقد حبسوني عندهم، بينما انطلق زوجي أبو سلمة إلى المدينة، بعد أن فرقوا بيني وبين ابني وبين زوجي
أما ما كان مع صهيب فهو أنه لما أراد الهجرة، قال له كفار قريش: أتيتنا صعلوكاً حقيراً، فكثر مالك عندنا، وبلغت الذي
بلغت، ثم تريد أن تخرج بمالك ونفسك؟ والله لا يكون ذلك
سبيلي؟
فقال لهم صهيب: أرأيتم إن جعلت لكم مالي، اتخلون
(678)
قالوا: نعم