خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٨٧

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

النبيل على تجويعهم، وهم، رغم شركهم، وجهالتهم، ما زالوا أبناء عشيرته الأقربين!. .

وهل أظلمت بصائرهم إلى هذا الحد، حتى جهلوا أن رسل الله لا يظلمون، ولا يستغلون، فكيف بسيد الرسل محمد بن عبد الله،

حبيب الله تعالى، ورسوله المصطفى، ونجيه المجتبى!. .

لقد خسئت قريش حقاً في ظنونها وأوهامها .. فمحمد ابن عبد الله لن يفعل شيئاً من ذلك .. ولكنه يحمل رسالة الله سبحانه، فمن اهتدى فقد كفاه الله العقاب، ومن أراد البقاء في الضلال فعقابه يكون شديداً من الله سبحانه في آخرته.

إن قريشاً ـ وهي والصلافة والشرك صنوان ـ لا تريد أن تنظر إلى

واقع محمد، وإلى شخصيته، ولا تحب أن تعي رسالته

إنها قدرت أن تحاصره بالعداوة والبغضاء والإيذاء منذ مبعثه،

وها هي الآن رغم كل ما فعلته، تتخوف منه أشد الخوف

إنها تخاف محمداً في خروجه حتى لا يقوى بأهل يثرب، كما تخافه في بقائه حتى لا يأتي هؤلاء يطلبونه ويريدون خلاصه من بل وإنها تخاف بقاءه على قيد الحياة، وله من القوة ما يمكنه من تحقيق النصر عليها في يوم من الأيام .. تماماً كما تخاف

أيديها

قتله من، حتى لا يهب بنو هاشم وبنو المطلب يطالبون بدمه،، فتقع الحرب الأهلية التي قد تقتلع الأشراف والموالي، والأموال، وتذر مكة هباءً منثوراً تنعق فوقها الغربان.

(683)