خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦٨٦- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
المجاعة
وإن هو فعل، فلا أحد يلومه .. ألم تقم قريش من قبل بفرض الحصار عليه وعلى أتباعه وأهله من بني هاشم وبني عبد المطلب، وتجعلهم يبقون في شعاب مكة ثلاث سنوات بكاملها، لاقوا خلالها أشدَّ ألوان الهوان والحرمان؟!. .
لقد داهم الخوف قريشاً، فبات زعماؤها يتساءلون:
هل ندع محمداً يهاجر، فنُعَبد أمامه الطريق لمهاجمتنا أو
لحصارنا؟
. فلئن هاجر وفعل بما نفكر به، فإنه لن يزيد على أن يرد
لقريش ما بادأته هي به، وتعنتت فيه.
وفي الواقع، هل يُقدم محمد بن عبد الله على تجويع مكة
ولو كانت فيها قريش عدوة دعوته؟!. .
خسئت قريش في تفكيرها الارعن.
ما بال زعمائها قد نسوا محمد بن عبد الله الإنسان الشريف.
6
،
الفاضل، الذي لم يُقدم يوماً في حياته على عمل إلا وكان فيه خير
الله
الإنسان، وهم الذين سموه، من أجل صفاته الحميدة، وخصاله السامية بـ «الصادق الأمين». .
وما بال هؤلاء الزعماء قد تناسوا أنه سليل بني هاشم، الذين غائلة كانوا يطعمون الناس في سنوات الجدب حتى يمنعوا عنهم الجوع، ويحموهم من الموت .. فهل يعقل أن يُقدم هذا الرجل
(682)