خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٨٩

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

دون أن يبالوا أين وقع إذا

عنهم

ولكنهم عدلوا عن هذا الرأي حين اكتشفوا أن هذا هو ما يصبو إليه النبي الا بعد أن غدا له أنصار وأتباع في يثرب.

وهنا اقترح أبو جهل عمرو بن هشام أن تأخذ قريش من كل قبيلة من قبائلها شاباً من أشرافها، فتجتمع عصابة تمثل جميع قبائل قريش، ويقوم هؤلاء جميعاً بالاشتراك في قتل النبي فيتفرق دمه في القبائل كلها، ولا يستطيع بعدها بنو عبد مناف على قتالهم جميعاً، فيرضون فيه بالدية وتستريح قريش من هذا الذي بدد شملها وفرق قبائلها أشتاتاً …

وأعجب هذا الرأي المجتمعين، فأقروا واعتمدوا على أن يجري تنفيذه ليلا والنبي ل نائم في فراشه، أي أن يجري اغتياله وهو نائم في تلك الليلة في بيته، على الفراش.

وتفرق زعماء قريش يختارون فتيانهم وهم يحسبون أن أمر النبي قد بات على وشك النهاية .. إن هي إلا بضع ساعات، وسوف يُقتل محمد وبقتله تموت دعوته وينتهي أمرها، ويتفرق أتباعه عنها، فلا يجد المهاجرون مناصاً من العودة إلى بلدهم وقومهم، والرجوع إلى دينهم وآلهتهم .. وبذلك تعود لقريش وحدتها التي تمزقت أو أوشكت، ومكانتها التي تضعضعت أو كادت

وتناهى إلى مسامع النبي الله ما بينت له قريش، وما أعدت من مؤامرة لقتله، فبعث إلى ابن عمه علي بن أبي طالب عليه السلام أن