خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٩٠

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

يأتيه على جناح السرعة لأمر هام يحتاجه فيه

وجاء علي ودخل على النبي فوجده على قرآنه قائماً، يتلو ويرتل، هادئاً، ينبعث النور من وجهه الكريم، ويعلو تقاسيمه

الطاهرة الارتياح والاطمئنان.

بأنه

في

أذنه

وجلس علي فأدناه النبي الله منه، وقربه إليه، ثم أسر في يريد الهجرة إلى يثرب، وأن على علي مهام جسيمة، يخلفه فيها

مكة

رسول الله

ولم يسأل عليٌّ (سلام الله عليه) عن المهام التي يكلفه بها، فقد كان على استعداد لتلبية أوامره مهما كانت، ولتنفيذ مطالبه مهما غلت .. ولكن الرسول العظيم أخبره بما عليه القيام به

وهي " ثلاثة:

النوم في فراشه مساء هذا اليوم، وأداء الأمانات لأصحابها، واستخلافه على الفواطم. .

فقد فكر الرسول العظيم في عمل يموه به على قريش، ساعة يخرج من مكة، فرأى أن ينام أحدٌ في فراشه لتعتقد قريش أنه ما زال في منزله .. ولما كان لا بد من إنسان يمثل دور النبي أمام عيون المتآمرين، وأن يكون هذا الإنسان في أعلى درجات الحب والإخلاص والفداء للدين الإسلامي وللنبي بحيث يقدم على الموت فداء لرسول الله الله ل و ل دين الله تعالى، ولما كان لا بد أن يكون هذا الإنسان في أعلى درجات الشجاعة ورباطة الجأش، بحيث لا