خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٩٩

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

بل من جنوده النبات الذي ارتفع وتشابك بفروع يابسة أشبه بالهشيم تلفه خيطان العنكبوت ويعلوه الغبار. هذا إلى جانب ملائكته الذين سخرهم لحفظه ورصدهم لحمايته ورعايته

أولئك

هم

الجنود الذين بعثهم الله

من أجل تعمية الباحثين من

الكفار!. . أو ليست الخلائق كلها الملائكة وكثير من الجن ومن

البشر، والطير والنبات والحشرات وحتى الجماد هي جنود الله تعالى. وهي بأمره وإرادته؟!. .

أوليس كل من في السموات والأرض يسبح باسمه سبحانه؟! .. ومع ذلك فإن قريشاً تريد أن تقتل محمداً لأن الله بعثه رسولاً .. فهي لم تُقدِّر أنه سيُفلِتُ من يديها أو أنها يمكن أن تخفق في العثور عليه وقد جندت كل جهودها وحشدت كل إمكانياتها في البحث عنه، لقد أسهرت ليلها وأشقت نهارها، وأقضت مضاجعها، ودست أنوفها في كل مكان تتشمم ريحه،، وأرسلت خبراءها في كل ناحية يتلمسون آثاره، ويتعسسون مواقعه، ولكنها على رغم ذلك لم تظفر من جهودها بطائل

فلما انقضى عليها أكثر من يوم وهي على هذه الحال من الثورة، ومن الجُهد الدائب الخائب، استولى عليها اليأس،

والاضطراب

وفل عزمها الإخفاق؛ فكفَّت

عن البحث، وأيقنت أن من المستحيل

أن يكون قد بقي في مكة وجوارها.

لقد أيد الله سبحانه نبيه المصطفى الله وانكفأ رجال قريش عن

(695)