خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٧٠٠- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
البحث وعادوا خائبين، بينما حلت السكينة على النبي وصاحبه، فراحا يتحدثان وينتظران حلول الليل حتى تأتيهما الأخبار.
فلما كان المساء جاء علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) يصطحب معه هند بن أبي هالة، ابن خالة رسول الله بعدما عرفا من عامر بن فهيرة، مولى أبي بكر، الذي كان يرعى غنمه في شعاب مكة، بمكان مخبأ الرسول
والتقاهما النبي الله يسألهما عما وراءهما، فأخبراه بخيبة قريش، وأن رجالها عادوا مخذولين، فأمر النبي هندا أن يبتاع له بعيرين، فقال أبو بكر الصديق: «قد كنت أعددت لك ولي يا نبي الله راحلتين، نرتحلهما إلى يثرب، فرفض النبي أن يأخذهما أو يأخذ إحداهما إلا بالثمن، ونزل أبو بكر الصديق عند رأيه، فأمر النبي عليا فأقبضه الثمن، وقال لعلي:
تُقدم
ربي
إنهم لن يصلوا من الآن إليك يا علي بأمر تكرهه حتى علي. فأد أماناتي، كما أعلمتك البارحة، على أعين الناس ظاهراً .. ثم إني مستخلفك على فاطمة ابنتي، ومستخلف عليكما ومستحفظه فيكما .. ثم أمره أن يبتاع رواحل له وللفواطم: فاطمة بنت النبي، وفاطمة بنت أسد بن هاشم (أم علي) وفاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب .. وعاد فأمر علياً أن يقوم صارخاً في الأبطح غدوة وعشية:
من كان له قِبَلَ محمدٍ أمانة أو دَين فليأتِ فلترد إليه أمانته