خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٩٥Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
لو كنت يا الخلصة الموتورا
مثلي وكان شيخك المقبورا
لم تنه عن قتل العداة زورا
والحادثة أن أبا هذا الشاعر قد قتل، فأراد الأخذ بثأره وأتى صنمه - ذا الخلصة - يستقسم عنده الأزلام فخرج السهم ـ مصادفة - ينهى عن الأخذ بالثأر، ولم يُعجب هذا الحكم الشاعر فقال فيه أبياته
في
وهذا يظهر عدم اهتمام بعض القبائل بالإله الذي تعبده، وكأن الأمر قد أضحى عادة بالنسبة إليها وحسب، فهي تروح وتغدو إليه في المناسبات والأعياد بدافع العادة، وإن كانت لا تكن له التقديس اللائق بالإله الذي يستحق العبادة ولن نسهو عن ذكر حادثة بني حنيفة، الذين كان لهم إله من تمرٍ عبدوه زمناً طويلاً، فلما أصابتهم المجاعة أكلوه، وقد قال شاعر من بني تميم ذلك ساخراً من حنيفة: اکلت حنيفةُ رَبَّها زمن التفحم والمجاعة سوء العواقب والتباعة لم يحذروا من ربهم وقد بلغ في حياة العرب الدينية، أنَّ بعضهم أبوا عبادة الأصنام، ولكنهم لم يُدركوا الطريق الذي يهديهم إلى الحق، ولم يعرفوا السبيل الذي يقودهم إلى الرشد، فتمنوا أن يبعث الله لهم نبياً، يدلهم على طريق الهداية: وفي هذا يقول أمية بن أبي
الصلت:
،
ألا نبي لنا منا فيُخبرنا ما بعد غايتنا من رأس مجرانا
??