خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٩٩- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
والثروات القيمة ويصدقُ ظن سيد جُرهم، وتداهم قبيلة خزاعة مكة وتستولي عليها بعد أن تطرد الجرهميين منها .. ولا تلبث أن تأتي بالمضارب وتُقيم في ذلك البلد وتجعل منه موطناً.
ومع الأيام تثبت الأمور الخزاعة في تولي شؤون الكعبة، وتتعاقب هذه القبيلة على تلك التولية أجيالاً بعد أجيال حتى يكون منتصف القرن الخامس الميلادي، فيؤول أمر الكعبة إلى قُصَي كلاب، الجد الخامس للنبي محمد ال فقد مات كلاب وابنه قصي ما زال طفلاً في المهد، فتزوجت أمُّهُ فاطمة بنت سعد بن سيل الأزدي من ربيعة بن حَرَام العذري من قبيلة قضاعة الذي ارتحل بها إلى حدود بلاد الشام حيث كانت تسكن قبيلته، وقد حملت معها ولدها قصياً وكان اسمه الأول زيداً فلما بعد عن بلاده سمته قصياً فراح ينمو ويكبر وهو لا يعرف أباً له له غير ربيعة، حتى كان يوم وقع فيه خلاف بينه وبين بعض فتيان قضاعة، فعيّروه بأنه ربيب، دخلة على القوم لا تربطه رابطة من أصل أو نسب.
بهم
وعزّ على الفتى ما سَمِعَهُ من تهكم على نسبه، وللنسب في
حياة العربي أهمية بالغة، ففيه التفاخر والرفعة، أو الخذلان والذُّلّ فيذهب إلى أمه مسرعاً وهو يريد أن يعرف حقيقة أصله
وتلقاه أُمُّهُ
وهو على حاله البائسة تلك، وتراه دامع العينين مهيض الجناح، كسير الخاطر، فتبادِرُه مُستفسرة: ما الذي أصابك يا
بني؟.
??