الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٨ويحذف أهل عمان نقطة الزاي فيجعلونها راء مهملة، فلما وصلت الدراهم إلى (كومبو) قال لبدر ارجع إلى ورائك وإلا أطلقت عليك الرصاص، ثم رماهم بحجر فرجعوا بالخيبة.
فلما رجعوا إلى ماجد بن خلفان، قال لهم: إياكم والمبيت في مسقط، فرجع بدر وأصحابه من ليلتهم إلى حبرى، ثم توجه منها لنجد، وكان مر على عجمان عند صديقه راشد بن حميد النعيمي، ثم توجه إلى الدرعية فألقى ما عنده إلى الأمير عبدالعزيز إمام الدرعية فتحالف معه.
ولما رجع سلطان من الحج أخبر عن شأن بدر وعمله قيد ماجد بن خلفان، ويأل عن الخادم (كومبو) ماذا صنع، فأخبر أنه قبض الدراهم وطرد بدر وصحبه، وقبض على الصرملة براكا وقيده في الحصن الغربي، وقطع عنه الطعام والشراب حتى مات، ثم أمر به فألقى في البحر، وأما بدر فقد اتصل بالدرعية فاهتم من أجله كثيرا لأن الخطر لابد أن يكون هاما جدا، وليته مكث في حبرى أو بعض بلاد عمان فإن مسيره إلى الدرعية فيه الرزية من قبل أهل الغرب وكان في العرف العام بعمان إطلاق لفظ الغرب على أهل نجد ومن إليهم، وبذلك كانت لأهل الغرب طرق لغزو عمان مهدها الأمراء المتنافسون على الملك الذين لا يراعون إلا نفس الرئاسة، على أي حالة كانت، وبذلك انجر حبلهم حتى امتد إلى عمان بواسطة القبائل والزعماء الذين أشرنا إليهم، ومن جر العدو على وطنه ضايقه في سكنه وأذله في أهله وتسلط عليه، ومن ذلك أغار بدو البريمي والظاهرة على مسارح الباطنة من السويق وحواليها، وعندهم من طغام بدو عمان أخلاط، وكان سلطان في بركا، فلما وصله الخبر ونمى إليه الصريخ أمر على محمد بن حمد الوهيبي ومن معه من آل وهيبة، وكانوا المقربين معه.