عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعل للتاريخ مستودع أخبار الأمم على اختلاف أجناسها، وجعل أهله أمناءه في أمته لحفظ حوادثها وأحكامها. مع تباين مقاصدها وتباعد أمراسها، فخلد للآتين أخبار الماضين، وأعرب للمقبلين عن حوادث الذاهبين، وندد بأهل الباطل في مجمع الخالدين، وصرح بحق أهل الاستقامة في المسلمين، وكشف القناع عن مساعي البغاة في المؤمنين من الأوليين على توالي الأزمان إلى يوم الدين.

أما بعد. فهذا تاريخ عُمان الذي وفق الله له وأعان، جمعناه من الكتب المتبعثرة، والرسائل المطولة والمختصرة، وألفناه بعناء لا يقاس عليه، وبذلنا الجهد لإدراكه، وهذا ما حصلنا عليه، وإن كان أكثره كعنقاء مغرب، لأنه غالبًا لم يدون، وما دون لم ينشر، ولم يتبين، ولكن بعض ما وجدناه ربما أغنى عما فقدناه، ومن لم ينفعه قليل الحكمة ضره كثيرها، ومن أين لنا أن ندرك المفقود من تاريخ عُمان، وقد لعبت به أيدي الحدثان، ومزقته طيلة الأزمان، وهذا الجزء الأول منه يشتمل على مقدمة وخمس حلقات.

المقدمة: في علم التاريخ وفوائده وحكمته وأصوله التي يقوم عنها.

الحلقة الأولى: في التعريف بعُمان قديمًا وحديثًا.

الحلقة الثانية: في بيان الأمم التي قطنت عُمان من الأمم التي مرت بها العصور الخالية، والأيام الماضية، من الأمم البائدة والباقية.

١٣ / ١٬٠٨٢