الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥(ترجمة مؤلف الكتاب)
تمهيد
بقلم: سليمان خلف الخروصي
اهتم العرب بعلم التاريخ اهتماما بالغا، واعتنوا به عناية فائقة، وعلى أيدي علماء التاريخ ارتقى هذا العلم الإنساني في سرعة مرموقة ومكانة بارزة، ففتحت أبوابه، وتنوعت طرائفه، وتعددت آفاقه وصارت له أهدافه السليمة ومنهجه العلمي الذي تميز به عن بقية العلوم، فلولا التاريخ لجهلت الأنساب، ونسيت الأحساب.
وعلى مر التاريخ يبرز علماء مؤرخون ومن أشهرهم الواقدي، ومحمد ابن إسحاق والمدائني، وابن الأثير والكلبي، وابن قتيبة واليعقوبي، والطبري، وابن خلدون، وابن خلكان.
وكان دور عُمان- قديمًا وحديثًا – دورًا بارزًا. يذكر لعُمان مدى الأجيال، وفي هذا العلم بالذات، نجد لعُمان علماء مؤرخين طبقت شهرتهم الآفاق أذكر منهم الشيخ العلامة أبا سفيان محبوب بن الرحيل والشيخ العلامة المؤرخ سرحان بن سعيد السرحني الأزكوي على المشهور، والامبو على من بني سعد الطائيين نسبا على الصحيح مؤلف كتاب كشف الغمة، والعلامة المؤرخ ابن زريق النخلي مؤلف كتاب الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين، وكتاب الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان الذين طبعتهما وزارة التراث القومي والثقافة والشيخ