الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩إن … منزل … قفر … تعفت … جوانبه
وغيره … من … سافح … القطر … ساكبه
كأن … لم … يكن … فيه … من … البيض … شادن
تضاحكه … أترابه … وتلاعبه
فأضحى … أسى … من … بعد … أن … كان … سلوة
تجربه … أذيال … خز … كواعبه
أنظر لطف هذه الأبيات وسلاستها وحسن التخيل فيها، بحيث تسلب اللب وتجذب القلب، وتحرك الجامد وجدا وتنعش الجامد حبا وتحيي النفوس المتزمتة شوقا.
وانظر غلى ما يقوله في نفس القصيدة من الحكمة البليغة في عبارتها المنيعة:
من … الجهل … أن … تعنى … بأمر … كفيته
وتترك … ما … كلفته … لا … تطالبه
إذا … المرء … لم … يعرف … مذاهب … سعيه
لدى … وعيه … غالته … يوما … مذاهبه
ومن … لم … يفكر … في … عواقب … أمره
مدى … دهره … صارت … عقابا … عواقبه
ففي هذه الأبيات من الحكمة ما لا يخفى على أديب، واسمعه يعظ:
وما هارب إلا إلى الموت آيب
ولا سالب إلا وذا الدهر سالبه
٥٨١ / ١٬٠٨٢