عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧

«مولده ونشأته»

ولد العلامة المترجم له بقرية «غلا» من أعمال بوشر في سنة 1326هجرية الموافق 1908م وحفظ القرآن الكريم وهو ابن سبع سنين، وذلك من فرط ذكائه وكثرة حفظه ودرس تلقين الصبيان وملحة الإعراب للحريري وألفية ابن مالك في سن مبكر بنفسه بدون أن يتلمذ على شيخ، بل ثقف نفسه بنفسه ثم توجه إلى سمائل الفيحاء التي استوطنها فيما بعد وكانت آنذاك تزخر بالعلماء الأكابر فدرس على الشيخ العلامة خلفان بن جميل السيابي أصول الدين والفقه وأصول الفقه والفرائض ولازمه ليلا ونهارا كما لازم الشيخ العلامة الشهير أبا عبيد حمد بن عبيد السليمي وأخذ منه أيضا علما وافرا. كما أشبع طموحه العلمي بمجالسته للإمام الرضي محمد بن عبدالله الخليلي ومذاكرته لكل من المشايخ العلماء سعيد بن ناصر الكندي ومحمد بن سالم الرقيشي وعبدالله بن عامر العزري، فقد أذن لكل مواهبه أن تنشط وتتألق وما زال يدأب في التحصيل وجمع العلم، حتى صار فحلا من فحول العلماء الذي يشار إليهم بالبنان. وهو لم يتجاوز الثلاثين من عمره.

«صفاته وبعض من أخلاقه»

يعتبر اليوم من أكبر علماء عُمان وأجلهم، فهو من فحول العلماء المرموقين مكانة وصدارة في العهد المشرق الزاهر وبالتالي هو سمح جواد جسن الأخلاق شريف النفس نقي السريرة، آية في الحفظ والذكاء والفهم، ومن أنشط الناس للقراءة والكتابة- فلا يرى

٧ / ١٬٠٨٢