عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٤

الحرب يقيمها الإمام على سيف بن سلطان

لما رأى بلعرب أنه الإمام المقبول، ورأى أن سيف بن سلطان مرفوض من الإمامة لأحداثه لزمه القيام عليه ليرفع يده عن المملكة العمانية، وليدخل فيما دخل فيه المسلمون، وهو يرى أنه الإمام المؤيد من أول يوم، وأنه الأحق بهذا الأمر لما سبق من حاله، وبيده المملكة العمانية، فإن مسقط والساحل كله يقوم مقام الداخلية، وهنا يبتلي الله عباده حيث يخالف الناس أمر ربهم.

جهز الإمام بلعرب جيشا لحرب بني رواحة الذين يناصرون سيف ابن سلطان على الإمام العدل، ولما علم سيف بن سلطان بذلك جهز جيشا لمناصرة بني رواحة، وجعل قائده أخاه بلعرب بن سلطان، والتقى الجيشان واصطدما في وادي بني رواحة، وانهزم بلعرب بن سلطان وقومه، وفروا إلا من تحصن منهم في حجرة وبال، فحاصرهم جيش الإمام بها، وأمر بقطع نخل بني رواحة إلى أن رأوا ضرورة الانقياد والخضوع لما لا بد منه، فأذعنوا ونزلوا على حكمه راغمين، وبعد ذلك رفع الحرب عنهم وأذن لقومه بالرجوع إلى أوطانهم، وهدم بروجهم ورسم لهم خطة القهر والغلبة، وأراهم ما يكرهون، وارتحل عنهم بعدما تحقق خضوعهم.

٩١٩ / ١٬٠٨٢