التكميل لبعض ما أخل به كتاب النيل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

التكميل لبعض ما أخل به كتاب النيل

الجزء ١ · صفحة ١٢

{

مقدمة المؤلف

ونوعا من الفكر الفاتر لاشتغال باقيها فيما لا يكاد يفارقني من الكرب والاشجان ولا مجير لي منها ولا مما يما وقنى ولا مبدل بالقرب من الابعاد وبالسرور من الاحزان سوى الله سبحانه وتعالى فانه نعم الملجا ونعم الموالى فحصلته بمونه في زمان غير طويل منحصرا في ثمانية كتب على نحو ما أسسته في النيل فسميته بالتكميل لبعض ما اخل به كتاب النيل فانحصر المجموع منهما في ثلاثين كتابا لا يستغني فقيه عن واحد منها تعلما وخطابا ولم اضعه لمبتد خال من القواعد والاصول محروم من الموارد بعيد من الوصول وهو وان احوج الناظر فيه الى امعان النظر ومعاودته فقد اغناه عند البحث عن مراجعة الكثير ومطالعته اذ قلما تجتمع مواده عند فقيه في بلادنا ولا سيما في زماننا الخالي من الاهتمام بالعلم وخصوصا في اياء ناولم اصرح فيه بتراجم الابواب روما للاختصار في الخطاب وقد جعلته بحيث يفهم كل منها من اوائل كلماته وكثيرا ما استعمل كاف التشبيه فيه اسما في تمثيلاته والوكالة بدل الخلافة ايثاراً للخفة واللطافة وغير ذلك مما لا يخفى على ذي عقل سليم وطبع مستقيم والله اسئل ان يمن علينا بطاعته ويعاملنا بلطفه وهدايته فانه ولي التوفيق وبيده ازمة

التحقيق وهو حسبي ونعم الوكيل

الكتاب الاول - الشركة وبيانها

الكتاب الاول

في الشركة والقسمة

باب

تقع الشركة في اعيان وفي منافع وفي غير مال كالدين وا، ور الاسلام والنسب والولاء وغيرها وليست من قصدنا هنا وتقع التي في المال بكل الشركاء كما ان اتفقوا على سعاية فيما يدخلهم من نجر او حقوق او صدقة أو غنيمة أو نحوها من المباحات وببعضهم كمشارك غيره في ذلك وان له فيه شريك من قبل وبغير فعلهم كارث وايصاء و امتزاج ولا تقع في مختلط شبه حبوب فيما بينها ولا في مكيل اوموزون ان لم يمكن فيه امتزاج ولم يوصل الى فرزه ولا يعرف ما لكل منه ثم هل يحكم بعقله حتى يبين امره او يتفق اهله او وكلاؤهم ان لم يصح منهم اتفاق او باشتراكهم فيه كالممتزج نحو زيت وماء ولبن وعليه فهل يجب حين الاختلاط او حتى يحكم به او لا يجب بحكم ولكن ان اقتسموا كان لكل ما اخذ في منا به خلاف فان بان بعد قسمة ما لكل فهل يرجع الى ماله فيأخذه وحده او لا يرجع بعدها او بعد حكم قولان وكذا المختلط من اولاد او ازواج فيما يتعلق به من حق كزكاة او نفقة او نفع او ضر فمن أوجبه فيه اوجب الحقوق على مشتركيه ومن نفاه وقال بعقله حتى يبين امره ابطل الاخذ بها ويرجع امر المعقول الى امام او نحوه في قيام به ومأخوذ عليه من اجر ودفع ضر فاذا بان بعد عقله ما لكل فيه فهل يزكيه