التكميل لبعض ما أخل به كتاب النيل
الجزء ١ · صفحة ٩ل
فكثير اما تستوقف نظرك فقرة او بيت من الشعر في كتبه تتضمن مسألة فقهية او قاعدة فلكية او حسابية او منطقية فتخال نفسك كانك تقرأ
رسائل الصابى او بديع الزمان او تنشد قصيدة للبحتري لذلك كان يسميه استاذه رحمهما الله عربي السليقة وليس صدور ذلك كله من رجل وجد من الزمان والمكان مساعدا بغريب وانما الغرابة كل الغرابة ان يصدر ذلك او اقل منه من رجل نشأ في زمان ومكان هما على ما وصفنا
هذا مجمل من القول في حياة هذا الرجل العظيم ولعل الله يوفقنا
الى جمع سيرته ونشرها مع نموذج من نظمه ونثره في رسالة
اذا اختلف علماء النفس فى الوسط هل هو الذي يوجد النبغاء او النبغاء هم المسكونور وسطهم أفلاجرم ان بحثهم هذا لا يتناول مثل الشيخ عبد العزيز اذ رجل ينشأ ويتربى في وسط مطوق بالفتن معدومة منه وسائل الراحة منقطع عن العالم لم يضع اهله السلاح عن عواتقهم عشرات السنين ولم يذوقوا طعم الراحة ولا سرت لذة النوم الى اجفانهم قرونا جدير بان يعد من افذاذ العبقريين الذين يصح القول فيهم ان الزمان بمثله البخيل واذا كان لا بد لشباب كل امة ناهض من افراد فيها يعتز بذكرهم ويتخذ من حياتهم مثلا يحتذيها ويقيم من اعمالهم في طريق سيره منارا يهتدي به فالشيخ عبد العزيز من الافراد الذين يخلق بشبابنا ان يعتزوا بذكرهم ويتخذوا من حياتهم مثلا ويقيموا من اعمالهم منارا
محمد الثمينى
ترجمة صاحب الاصل
هو الولى الصالح العلامة الجليل ابو العباس الشيخ احمد بن الشيخ محمد بن بكر توفي وجه الله في شهر ذي الحجة عام 504 هـ كان في عصره من فحول العلماء الذين خدموا للدين بالفلم والسنان. . قرأ على والده العلامة الاجتماعي المصلح الكبير الرحالة الشيخ محمد بن بكر فنبع في المنقول فقد الف فى الفقه كتبا جليلة منها اصول الاراضين فى سنة اجزاء وهو الذي اختصر منه الجد كتاب التكميل وسيرة الدماء في جزء واحد وهو من اصوا النيل التي اختصر منها وأبي مسئلة وكتاب الالواح في الفقه اختصر هما ايضا في كتاب واحد سماه المصباح وتبيين افعال العباد وهو كتاب جليل النفع جزيل الفايدة في الاخلاق وهو من اصول النيل ايضا
وقد توفي وترك فى المسودة كتابا فى خمسة وعشرين جزاً
قال عنه العلامة الشماخي فى السير - اقام بتمو است حتى بلغ مبلغا عظيما في العلم وصنف فيه عشرين كتابا معروضة عليه غير كتاب واحد تركه في الالواح (با جلو) فمرضها ولده على الاشياخ) بافران (من وارجلان وهم اسماعيل وحم بن العز وايوب بن اسماعيل وداود بن ويسلان وابو سليمان الزواغي
فتأملت
ابو عمر عن ابي العباس قال كنت اقرأ على الشيخ سعدون فقال في مسألة ذبيحة الاقلف قولان فلم ينسبها وكن بجبل نفوسة ديوان اشتمل على تتأليف كثيرة فد المته ولازمت الدرس اربعة اشهر لا انام الا ما بين اذان الصبح الى صلاة الفجر ما فيه من تأليف اصحابنا اهل الشرق فاذا هي تقرب من ثلاث وثلاثين الف جزء فتخيرت اكثرها فايدة فقرانه