كان حديثا حسنا
الجزء ١ · صفحة ١٣مناقب القائد المربي
مناقب القائد المربي.
—
وبهذه الروح القوية راح مع الأيام يتخطى الرقاب وسط الزحام
الحام
العلماء
نحدثه، ودمائته ورقة صوته، من أبسط الناس وأعمقهم في السذاجة، فيغريك حتّى لا تشكٍّ أنَّك ـ على الأقل ــ مع ندك، فترفع صوتك ويترنم مع أبي ليلى أنشودته الباقية: فوق صوته وتمدَّ رجلك بمجلسه، وتزجي الحجج على مدعاك بلغنا السماء مجدنا وجدودنا وإنا لنرجو فوق ذلك مظهر ((1)) متلاطمة أمواجا، وتلج تبني من الخيال تصورا وأبراجا؛ وإنَّك لكذلك وعلو الهمة ذلك ما امتاز به شيخنا المنعم عن كثير من فإذا هو يشرق عليك بمنطق سليم، ويتصدَّى لك برأي حصيف، ولو سئل عن أشعر الشعراء، ما كان يختار غير قائل الأبيات المحببة إليه: أنحاذ ويأسرك بلطف فاتن، وسحر .... فتدرك - فجأة ـ أنك و لم أقض حق العلم إن كان كلما بدا طمع صيَّرته لي سلـ تلقاء طود شامخ وسيل هدار … أحرى بك ثم أحرى أن لا تعرض و لم أبتذل في خدمة العلم مهجتي لأخدم من لاقيت ولكن لأخدما
نفسك للفضيحة بالعناد والإصرار، وتكفّ عن المجاراة قبل نهاية
المشوار …
وذلك هو السرُّ في أن مناوئيه يتهربون من الاجتماع به ثانية الأولى، وكثير منهم يكتفون بما بلغهم عنه؛ فيشردون شرود حمر مستنفرة، فرَّت من قسورة افلام الة شللك يا متملقا 250 فسا
يه
ذلة
أأشقى به غرسا وأجن ولو أن أهل العلم صانوه صافهم أنَّ العلم صانوه صافهم ولو عظموه في النفوس ولكن أهانوه فهان و دنس
إذا فاتباع الجهل قد كان أحزما
Lite to
لعظما
وا محياه بالأطماع حتى تجهما (2)
ستال
فلن تجد له في تاريخ كفاحه الطويل المرير ما يشينه من تملق
وعفا الله عما سلف ممن التجأ إلى سلاح العاجزين: السب الأغنياء لثرائهم، أو أصحاب الجاه لسطوتهم، رغم قلة ذات اليد،
والاتهام، أو العنف والإجرام … ربيعيه لشالا بسا لمه دوستم لها
أما ثانية خلاله التي تضعه في صفّ جبابرة الفكر في عصره،
فالاعتداد بالنفس: ن لا يعملاً مجية ملعال يا لحية البال جبهه يوما أحد منافسيه بقوله: «إنَّك وحدك تنفرد بهذا الرأي»،
فرد عليه في بداهته المعهودة: ومتى استوحشت من الوحدة؟». واستفزه آخر بقوله: «إنَّك تحسب نفسك ملك هذه الربوع»،
فكان الجواب: «ولم لا».
ه 011 حاله 76 التهابه
وكثرة العيال، وتكالب الأعداء من كل جهة، ومن كل لون ....
وإن أنسَ لا أنسى تلك الحكمة الخالدة المأثورة التي كان يرددها على مسامعنا ويحفظنا إيَّاها: «أتدرون ما جهد البلاء؟ حاجة الكريم
1) - البت للنابغة الجعدي.
تمام
ريشه بشعه به جنب ولقا نغ]
(2) هذه الأبيات منسوبة إلى القاضي علي بن عبد العزيز بن الحسن بن على الجرجاني (ت 392 هـ)، انظر الماوردي أبو الحسن علي بن محمد، أدب الدنيا والدين: تعليق محمـ
فتحي أبو بكر الدار المصرية اللبنانية ط 1، 1988/ 1408، ص: 113،112.