كان حديثا حسنا: مناقب القائد المربي الشيخ بيوض إبراهيم حمو بن عمر فخار

كان حديثا حسنا

الجزء ١ · صفحة ١٤

مناقب القائد المربي ----

مناقب القائد المربي

إلى القيم - ثم يردُّه .. ولو المرسل والعقالي فما المنفداحة كأن ربك لم يخلق لخشيته سواهم من جميع الناس إنسانا (1) اله في فكل من اتصلوا به من ذوي المناصب والثراء، إنَّما كانوا هم ثم ماذا؟

الذين سجدوا لآدميته، ولم يكن الذي أخلد إلى الأرض واتَّبع هواه ....

أستاذنا اله

- ثم إنَّه بقدر ما كان ـ رحمه الله - يحب الشجاعة ويتغنَّى

—

وإذا شذ في الناس عن الاعتراف بفضله شرذمة قليلون، فقديما بأمجادها؛ كان يبغض الجبن ويمقت الجبناء، ولا يطرب لشيء طرب أنكرت الشمس مقلة عمياء الموالح عدد المشعال ياتين

لقول مفدي زكرياء:

علو الهمة إلى ما يملأك إعجابا بالمحتفل به ـ عطر الله إنَّ الجبان على البلاد مصيبة عظمت فيا أرض ابلعي الجبناء (2) فما أن يسمع البيت حتّى يهتف قائلا: لا فض فوك يا مفدي

قبره وما ذاك إلا شجاعته الأدبية الفريدة في نوعها، وخير مظهر لها مجابهاته المستمرة للحكام العسكريين، الذين ضحوا من مقابلته

لعل الله يغفر لك من أجل هذا البيت الخالد خلود الشجعان.

تحاشوها؛ لما كان يبهتهم به من الأجوبة المسكتة، ويقلب عليهم من والخلد في الدنيا وليس بهين عليا المراتب لم تتح لجبان الأسئلة المحرجة، ويتحداهم غير هيَّاب ولا وجل، وكم رفع الأحرار فلو أنَّ رسل الله قد جبنوا لما ماتوا على دين من الأديان (3)

منهم أيديهم بالتحية له اعترافا وتقديرا لسداد نظريته، ووضوحها

ونصاعتها وأفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر». وفي هذا الباب كان يشيد بديوان الحماسة لأبي تمام، من أجل ما

يحويه في مطاويه من روائع، وكان من أعزّ مختاراته التي يحفظها المقطوعة الغالية: الافعال المناطق دا

ينسف للعة

وإذا نظمنا فقيدنا - برد الله ثراه - في سلك الشجعان الذين قلما يجود بهم الزمان، فطبيعي أن تستتبع الشجاعة أخواتها من السجايا العطرات كالصراحة والوضوح وليس ذلك فحسب، بل إنه كان هذه يمتعض ويشمئز كلّما صادف بوادر الالتواء، والمواربة والمداجاة، من

لو كنت من مازن لم تستبح إبلي بنو اللقيطة من ذُهل بن شيبا إذن لقام بنصري معشر خُشُن عند الحفيظة - إن ذو لوثة لانا

بذاته المعهود

الذين مردوا على النفاق، ويعظنا محذرا إيَّاكم وأخلاق الأرذلين فما

بيكا الميلان

1) الأبيات لقريط بن أنيس أحد بني العنبر، انظر: أبو تمام الحماسة 03/ 1، مطبعة السعادة مصر، 1331 هـ / 1913 م.

لا يسألون أخاهم حين يندبهم في النائبات على ما قال برهانا. 2 - البيت من قصيدة "أهلا" بنسل الفاتحين ومرحبا، انظر. د. محمد ناصر: مفدي زكرياء

لكن قومي وإن كانوا ذوو عدد ليسوا من الشر في شيء وإن هانا

شاعر النضال والثورة، المطبعة العربية غرداية 1984، ص: 166.

3 شوقي: الشوقيات دار الكتاب العربي دت، 158/ 3: