كان حديثا حسنا: مناقب القائد المربي الشيخ بيوض إبراهيم حمو بن عمر فخار

كان حديثا حسنا

الجزء ١ · صفحة ٢٥

دعوة إلى الوحدة

29

دعوة إلى الوحدة

ها را قهد

28

سادتي: هذا الاعتداء الذي ملا لنا وحقا سيكو لست أريد بوقفتي هذه أن أسرد عليكم سيرة الشيخ بيوض رحمه الله - وكراماته كما سردت في احتفال المولد سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ومعجزاته، فالرجل لا يزال - بحمد الله - الحيا تتحدث عنه أعماله وتشع على محيَّاه هماته وآماله؛ والنبيء لم تسرد قصة مولده و لم تقم الحفلات إلا بعد سنين من مفارقته الحياة، على أنه لو بعث حيا لأمر بمحو كل معجزة غير القرآن، وما رضي بسرده باللسان مع الإعراض عن تطبيقه بالأركان و لم أقف له مرحبا لأنى لا أعده

ويوري

ضيفا نازلا، بل قائدا باسلا، جاء يتفقد جنده ويشدُّ ساعده ويو زنده، وليت خصومه اعتبروه ضيفا فأكرموا وفادته وأحسنوا رفده؛ ولكني وقفت لأؤدي التحية العسكرية، وأبايع عن الإصلاح بأجمعه، وهذا وقتها: البيعة الرضوانية!!! الليل يال

شمال محمية وما أشبه هذه الحملة الانتخابية التي يقودها هذا الرجل اليوم بتلك الحملة الحربية التي قادها الرسول منذ أربعة عشر قرنا، يوم بدر الكبرى أو يوم الفتح الأعظم.

نعم، إنَّها وقعة بدر من حيث تكتل هذا الملا من حزب الشيطان

أو تواطؤهم على الضلال لمحق الحق طغيانا وكبرياء. وإنها ليوم الفتح من حيث كثرة سواد المصلحين؛ وهرعم لتحقيق النصر من كل حدب ينسلون بقا يا يا لا يا

ولكن هل أستطيع حقا أن أؤدي البيعة عنكم أيها المصلحون

الساكنون؟

نعم نعم!!! غير أني أود أن أذكركم بشيء قبل أن أمد يدي، وما ذلك إلا الأخوة الإسلامية التي هي أساس وحدة المسلمين في كلّ موطن … فقد بدا لي أن من المصلحين في هذه البلدة من لا يزالون مسلمين ولما يدخل الإيمان في قلوبهم. وإلا فكيف انقسموا على أنفسهم في كل وجهة من واجهات

الدين والدنيا؟ فأنت تحسبهم جميعا وقلوبهم شتّى. فمالكي وإباضي في المذهب؛ وتابع للزعيم وتابع للبشير في الحزب؛ وسبي وجمعي في الصوم؛ وقدم وحديث في المدرسة؛ وعربي وميزاتي في الانتخاب … وهكذا في كل شيء لهم أو عليهم، حتّى في ماء شرابهم! فريق يهبه الأجنبي بأبخس الأثمان؛ وآخر يذرف علـ ضياعه الدمع الهتان؛ وثالث وقف متفرجا لا ينزل لميدان. أليس ذلك لعمري في أمة نهاية الخذلان؟

ألا فلتذكروا - رحمكم الله - تلك الأخوة الإسلامية التي تربط

أتدرون لأي شيء وقفت بينكم خطيبا أيها المتساكنون؟ الهلالية إنني لم أقف إحياء لذكرى المولد فذلك أمر أعده من قشور الأعمال ما لم يحسن المسلمون فهمه والانتفاع منه؛ ولكن وقفت