كان حديثا حسنا
الجزء ١ · صفحة ٤شيخ الأدب بوادي ميزاب بلا منازع إلا أن أشعر بالحرج، وقد أوقفني أمام قامته المهيبة الجليلة وأنا القصير المقصر.
لم يغرني قول الشيخ حمو - رغم اعتزازي بشهادته - حيث يقول
عن كتابي تقديما لهذه الرسائل: إن عملك سيكسبه قيمة وروعة عند
ما زادني حرجا أنه ليس بين القبول والرفض موقف ثالث ألجأ من يعرفك، ووزنا بما تضفي عليه من أدبك الجم، وتدلل به من إليه وأحتمي بحماه، فلو قبلت خشيت أن لا أكون في مستوى هذا معلوماتك الواسعة عن المحتفل به بوصفك ابن الوسط) عرفنا عنه
التشريف، وعندئذ يخيب ظن شيخي في، وهذا الأمر لا أرتضيه لنفسي. ولو رفضت - إشفاقا على نفسي وإيثارا للسلامة الم خفت أن –
-
يعلق من رفضني في قلبه شيء، ربما حسبه عقوقا لا أبيحه لنفسي. . ومن ثمة لم يكن أمامي من مهرب إلا أن أتوكل على الله وأستعين به، فقرأت الكتاب كلّه، وكنت كلما قرأت صفحة استحثتي لقراءة ما بعدها، وكنت أنتقل بين الأسطر في نشوة روحية سامية، ومتعة أدبية عالية، حتى إذا أتممته حمدت الله على توفيقه لهذا التشريف، لأنه كان فرصة ثمينة لي أن ألتقي بهذا الفكر الذي أفادني معلومات جديدة عن شيخي وأستاذي وإمامي رحمه الله، وسقى تربته بالمغفرة
والرضوان).
له ليا لمهة الخير
لقد وقعت في حيرة من أمري إذ لم أجد المنهجية التي أسلكها ولا الخطة التي أتبعها، أأجلي من هذا التقديم مزايا المؤلف أم المؤلف عنه؟ وهو قد أغناني عن هذا وذاك، لما تميز به أسلوبه الأدبي الرفيع من روعة بيان وسحر تعبير، بل وما أبدعته ريشته في حديثه عن الشيخ بيوض من دقة في الوصف وعمق في التحليل، وهل بعد التدقيق
والتحليل مرام؟ خيشا) داله هولة تقال يا باية بجلسة الغله
أشياء، وغابت عنا أشياء وأشياء …
ذلك هو خُلق التواضع الذي تحلّى به الشيخ حمو، والذي يُلزم بالقبول، ويدفع إلى نيل المأمول، وذلك هو ظرفه وأدبه، وطريقة في الكلام ذكية عرف بها قديما أهلُ غرداية، وإلا فإن ما يعرفه الشيخ حمو عن الشيخ بيوض، قد لا يكون له مثيل إلا عند خاصة الخاصة من
معاشري الشيخ الإمام مثل الشيخ عدُّون (بارك الله في أنفاسه الشيخ حمو كان من القلة القليلة وخاصة الخاصة الذين ظُلُّوا قريبين من الأستاذ الإمام أوفياء على العهد لم يبدلوا مبدأ، ولم يقلبوا معطفا، ولم يغيروا جبهة أو سحنة، ومن ثَمَّ فإن ما كتبه هنا يُعدُّ وثيقةً تاريخية هامة مِن، مُريد قد تأتي في مقدِّمة ما كتبه الكاتبون، وسجله المؤرخون، من أبناء الشيخ وتلامذته السراج يمثل العربية والصحة
-2 - الأسلوب هو الرجل: من پيار کا بالوان جريان الالوان إذا كان النقاد يقولون: «إنَّ الأسلوب هو الرجل»، فإنَّ هذه المقولة تنطبق بحق وصدق على الشيخ حمو، حيث تتجلى الثقافة العربية
(1) رسالة مؤرخة 99/ 09/09 م.