نظام العزابة عند الإباضية الوهبية في جربة
الجزء ١ · صفحة ١٣٥(
باب ما يجب به التعزير ج 3 ص 23
واذا اقتتل رجل الى غيره من الناس، وقد كان في يده شيء يضرب به مثل الحجر او الحديد او العصا او ما شابه ذلك فانه يعزر على ذلك وان رماه ولم تبلغ الرمية ينكل، ومنهم من يقول ان لم تصله الرمية فانه
بعزر
ومن وجد مع امراة ليست له في لحاف واحد وليس بينهما ثوب فانهما يعزران على ذلك
وكذلك من مثل بقاتل وليه بعدما قتله فانه يعزر فى ما ذكر من الكتاب. والتعزير ما دون اربعين جلدة فى الظهور والكتمان، ولا ينقصون الاربعين ولا يجاوزونها وقيل سبيله النكال،»
لقد
ورد هذا الباب بين باب ما يؤدب به الطفل وباب ما يجب به النكال وقد اخترته خاصة لقصره ولانه يمثل الطريقة الفقهية فى القديم وهي ايراد الآراء دون ذكر اصحابها وكذلك ذكر الآراء الغريبة (1)
الا اننا عندما نتتبع الكتاب نجد ان الآراء الهامة منسوبة الى اصحابها القرآن الكريم، السنة، جابر بن زيد، ابو عبيدة مسلم بن ابي كريمة (2) الحسن البصرى، علي بن ابي طالب، عمر بن عبد العزيز
هذه صورة من ديوان عزابة غار مجماج وان لم نصل يقينا الى اسناده اليهم ومهما يكن من امر فان التشابه بين الديوانين كبير جدا اذ ينهلان من نفس المصادر، ولعل الثاني استفاد من تجربة جماعة الغار، وديوانهم يعتبر اول موسوعة فقهية عند الاباضية قد اجتمع لتاليفها في مكان واحد علماء من
كتاب الوصايا والبيوع
جمع في النصف الثاني: من القرن الخامس هـ: الحادي عشر م
لابي محمد ويسلان (1)
لما راى العزابة اجتهاد ابى محمد في اعداد دروسه، وتفكيره فيها مليا ابوا الا ان يسجلوا عنه جميع ما يقول على الالواح فتعاون ثمانية منهم على
ذلك وهم:
حمو بن افلح - احمد بن ويجمن - عبد الرحيم بن عمرو - عبد الله بن عيسى – يحيى بن ويجمن ـ العز ابن تاغريت ـ حمو ابن ابي عبد الله ـ يحيى
ابن يبدين
ثم عرضوها على الشيخ ابي محمد ويسلان فقال لهم: ايها ايها دلالة على سروره بهذا العمل المحمود فكان كتاب الوصايا والبيوع. (2) هذان مؤلفان ثمرة مجهود جماعة:
فالاول بتعاون جماعة من العلماء
والثانى من املاء ابي محمد لكن لولا انتباه التلاميذ وتسجيلهم ما املى
لما كان هذا الكتاب
فما هي مؤلفات العزابة الفردية؟
شتى الجهات (3)
(1) في لحاف واحد
(2) انظر المدخل التاريخي
(3) انظر تراجمهم في قسم علماء غار مجماج
264 -
188
(1) هو اول من رتبت عليه اول حلقة بجربة انظر ص الوسياني صفحة 63 هذان الجزءان مفقودان واهميتهما واضحة (2) سير لصلة الموضوعين بالحياة الاجتماعية الخ. .
- 265 -