نظام العزابة عند الإباضية الوهبية في جربة
الجزء ١ · صفحة ١٥٦ودافع الجربيون عن جزيرتهم، لسنا ندرى بقيادة من، الى ان انتصر عليهم درغوث فاستولى على جربه، ورتب قوانينها واستخلف عليها عامله الشيخ مسعود السمومني (1)
بعد
لكن ما ان رجع الى طرابلس سنة 907 هـ: 1560 م حتى بلغه طلب عزابة جربة اعانة السلطة التونسية فعاد اليها، وقتل تميخ عزابتها داود الثلاتي ان سجنه شهرا في جمادى الاول 967 هـ: جانفي 1560 م وذلك لكثرة الوشايات فيه (2) و لصلابته امام درغوث (3)
(2) حملة النصارى سنة 967 هـ: 1560
م
«فمكثوا بعده 8 ايام او 10 فقدمت عمارة النصارى … » (4) وهي حملة دوق مدينة سالم التي نزلت على الساحل الشمالي عند مزار الشيخ سالم آذروم (5) «فتلقاها الشيخ مسعود بن صالح السمومني، وصالح قائدها ان يسلم لهم برج القشتيل (6) ولا يلتفتوا الى غيره»
وفي هذه السنة توفى مسعود السمومنى 967 هـ: 1560 م لسنا ندرى
اقبل طرد النصارى ام بعده
«
(1) مؤنس الاحبة ص 113 (2) ملحق سير الشماخي صفحة 579 (3) ملحق سير الشماخي صفحة 579: … اتى الى درغوث فكلمه درغوث (كذا) في مخالفة جربة وما كان من اهلها. فقال له الشيخ: نحن جماعة العزابة ليس بايدينا ولا الينا تولية الامراء ولا عزلهم فى هذا الزمان. فقال له بل انتم ادخلتم المسعود وافسدتم البلاد وفعلتم وفعلتم. فقال له الشيخ: ما فعلنا شيئا الا الخير ولسنا ان شاء الله من اهل الشر في شيء بل الفساد من قبلك لتقديمك الاسافل
(4) ملحق سير الشماخي صفحة 579
(5) انظر الخريطة: سيدى سالم (6) انه فى الحقيقة البرج الكبير كما سنبين بعد حين
(3) الحملة العثمانية بقيادة بياله باشا وباعانة درغوث باشا
1560: 967
م
ولا يمكن ان تسكت الدولة العثمانية عن هذا الاحتلال لثغر من ثغورها الهامة فارس ملت اسطولا حاصر البرج الكبير شهرين استسلم بعدها النصارى وظل الاسبان يقاومون بقيادة الدوق الفارده ساند الى ان اضطرهم الجوع والمرض الى الاستسلام وذبح افراد الحملة عن آخرهم، وشيد من عظامهم هرم بالقرب من البرج الكبير اطلق عليه اسم برج الجماجم» (1)
ثم تضطرب الاخبار وتذكر ثورة تزعمها عبد الله البرجى واطرد عمر بن البجلودى الا ان هذا سرعان ما استعان بوالى طرابس (؟) فناصره وقتل موسي عبد لله البرجي (2)
وهكذا فقد العزابة السلطة الزمنية من آخر السمومنيين وقيام الجلوديين
سنة 967 هـ: 1560
لم
1759 – -
ويذكر ابو رأس عدة فتن في زمنهم من 1967 – 1972 هـ: 1560
– -
م
اذ عزل آخرهم على بن حسين باي (1172 ـ 1190 هـ: 1759 – 1783 م) سنة 1772 هـ: 1759 م وولى مكانه القائد حميدة بن عياد وسار افراد هذه الاسرة سيرة الجلوديين، وآثارهم ما زالت الى الآن بصد غيان هكذا تضطرب الاخبار مما يثبت ان سلطة العزابة بدات تتقلص فكيف تقلصت؟
هو
(1) دائرة المعارف الاسلامية طـ العربية صفحة 328: برج الجماجم الذي بقى الى سنة 1264 هـ: 1848 م حيث هدم واقيم مكانه نصب تذكاري مقام الى الآن غربى البرج الكبير شمال الجزيرة قرب الميناء (2) تضطرب الحالة السياسية، ولم نجد نصوصا مضبوطة ذلك ان ابا ر اس فى دؤنس الاحبة وقع في خطا لانه اعتبر وفاة التلاتى سنة 997 ء صفحة 114 كما ترد اخبار در غوث باشا الى سنة 1007 هـ ونحن نعلم انه توفى سنة 973 هـ: 1565 م انظر تعليق 1 صفحة 154 خلاصة تاريخ تونس طبع 1968 وقد اتبعه المرزوقي في تعليقه على وفاة التلاتي صفحة 114 فلذلك يصعب ان نقرر ابا فى هذا الشان لعدم وجود وثيقة اخرى وان صدقنا ابا راس ان قاتل عبد الله البرجى هو درغوث باشا وجب ان تكون الحادثة قبل سنة 973 هـ: 1565 م
- 307 -
- 306 -