نظام العزابة عند الإباضية الوهبية في جربة فرحات بن علي الجعبيري

نظام العزابة عند الإباضية الوهبية في جربة

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

وقد راينا موقف ابنه محمد بعده عندما ارسل على راس الوفد الجربي ليناظر علماء الحاضرة وكيف رجع معززا (1)

وقبل ان نختم هذا الفصل يحسن ان نذكر على التوالى اسماء افراد اسرة السمومنى، ثم اول الجلوديين وآخرهم، واول امراء ابن عياد حتى يسهل على الباحث تتبع اخبارهم.

(1) امراء اسرة السمومني:

محمد السمومنى متوفى 688 هـ: 1289 ـ 1290 م

سليمان بن صالح السمومنى 699 هـ: 1299 - 1300

a

ابو يحيى زكرياء السمومنى موجود في سنة 835 هـ: 1431 - 1432

ابو زكرياء يحيى السمومنى موجود فى سنة 916 هـ: 1510

سعيد واحمد وصالح ابناء يحيى

- مسعود بن صالح 937 هـ: 1560

S

لم

لا يمكن ان نرتبهم، اذ نجهل اسماء بعض منهم

لم

-

يذكر التيجاني في سنة 706 هـ: 1307 م ان امراء الوهبية من اسرة بنى سمو من، ولم نتمكن من معرفة اسم هذا الامير

(2 امراء ابن جلود: 697 - 1172 هـ: 1560 - 1759

م

اولهم ولاه درغوث باشما وهو موسى بن عمران ابن ابى الجلود، وآخرهم عزله على بن حسين باى وهو احمد بن موسى … ابن الجلود (3 اول امراء ابن عياد هو: القائد حميدة بن قاسم بن عياد قد بنى جامع القائد بصدغيان سنة 1204

ه: 1790 م.

م.

(1) انظر ما سبق صفحة: 231

لم

خاتمة الحديث عن علاقة العزابة بالدول الحاكمة

لقد استقر نظام العزابة في جزيرة جربة من القرن الخامس الى القرن 12 يضعف حينا ويقوى احيانا، وتمكن طيلة هذه المدة ان يشرف على جميع شؤون الجزيرة الدينية والدنيوية.

هـ

وقد بدا يتسرب اليه النقصان منذ قيام الجلوديين بجربة، اذ بعد ان كان شيوخ الحكم تحت اشراف العزابة اصبحوا تحت اشراف السلطة الرسمية التونسية

عادة

لقد وجدنا للسلطة الحاكمة نفوذا من قبل منذ عهد الصنهاجيين حيث تعين الدول الحاكمة ولاة، غير ان وظيفتهم تنحصر في جمع الخراج، ويسهر شيوخ العزابة على تاديته على احسن وجه حتى يطمئنوا على انفسهم: ويظهر هذا في موقف شيوخ جربة من حملة اللحياني حيث فرض عليهم مقدارا معينا، فما كان منهم الا ان جمعوه لهم

كما استعانوا بقوة الموحدين سنة 555 هـ لما علموا ضعف الصنهاجيين. وتمكنوا من تخليص جزيرتهم من سلطة النصارى

ثم قامت بعد ذلك سلطة بنى مكى على جربة، وصلتهم كانت حسنة مع شيوخ العزابة خاصة مع الشيخ يعيش بن موسى الزواغي والشيخ اسماعيل الجيطالى وجماعة ابي مسور

ثم استعانوا كذلك بابي فارس الحفصي واستقام لهم الامر معه كل هذا يثبت ان العزابة يقبلون بخضوعهم للسلطة الحاكمة، بل يرغبون في ذلك في بعض الفترات حتى لا يطمع فيهم طامع آخر، ولهم مواقف عدة في رغبة البقاء تحت السلطة التونسية

النصارى الذين حكموا الجزيرة في فترات والناظر في علاقة هؤلاء مع منقطعة مدة سبعين سنة تقريبا يتبين انهم كانوا يتصدون لهم ويثورون عليهم الى ان قال فيهم القطالوني ما قال

ولم يبق بعد هذا الا ان نختم هذه الدراسة مشيرين الى بقايا هذا النظام

في جربة الى يومنا هذا

- 311 -

-310 -